
لا نفشي سرا إذ نقول إن المربع الذي قاد وسيقود عجلة تشكيل الحكومة العراقية من خارج العراق تتكون أضلاعه على النحو التالي إيران ،أمريكا ، تركيا ، بعض الدول العربية .فالعراقيون انتخبوا ، وسننتظر لنرى كيف سيصوت الجوار والأقليم وما وراء المحيطات في الانتخابات العراقية .نبدأ من الثالثة ، ثالثة الأثافي كما يقال تركيا فقد وضعتنا الانتخابات أمام بعض الحقائق الهامة يمكن أن تؤخذ ضمن سياقها التركي …1- محافظة نينوى بموصلها هي التي أوصلت القائمة العراقية للفوز في الانتخابات ، فمقاعدها العشرين التي أهديت للعراقية كانت الحاسمة ،وهذه لها دلالتها المستقبلية ..لا سيما من الجوار التركي مع تراجع واضح للقائمة الكردية من توقع 11 مقعد حسب تصريحات خسرو كوران في لقائي معه إلى 7 مقاعد فقط
2- محافظة "الـتأميم" كركوك ،تعادلت فيها وللمرة الأولى منذ الاحتلال القائمة العربية والتركمانية مع القائمة الكردية ،ما يطعن في أن كركوك المهمة هي للأكراد فقط،أو أنها للعرب قط،بل هي مدينة عراقية تتبع لهذا الجسد الأكبر.يبدو لي من هذه النقطتين أن تركيا قد فرحت نسبيا الآن بالمعادلات الجديدة في تعقيدات اللعبة السياسية العراقية ،فثمة إعادة حسابات في رسم خارطة تلك المناطق سياسيا بينما هو عربي وما هوكردي وما هو في السياسة نصر تركي
لكن ماذا عن أمريكا
ليس صحيحا أن أمريكا كانت مع خيار القائمة العراقية بالمطلق ،بل يبدو عندي أنها مع أمرين
إيصال كتل أضعف من ذي قبل للبرلمان الجديد، وأكثر حاجة للوجود الأمريكي قريبا منها لحمايتها من أخطار قادمة ،فالمالكي لم يعد بحاجة لأمريكا لأنه كون قوته الذاتية ، لذلك يسهل الإملاء على الكتل الأضعف واختراقها ،ويسهل معها كذلك تمرير قانون جديد يقضي بإبقاء عشرات الآلاف من الجنود في العراق بعد انتهاء تاريخ الاتفاقية الأمنية .
والأمر الثاني إن أمريكا بوش ليست كأمريكا أوباما في العراق ،ومع أن أوباما لا يبدي اكتراثا جديا للمشهد خارج أمريكا
































اذا تكلم الفرنسي ، لن يفهم عليه الايطالي ، ولا الالماني ، ولا الانكليزي ، الا بعض الكلمات ، وهكذا دواليك الدول في الاتحاد الأوروبي ، بل حتى انها تفتقد الى التاريخ المشترك ، الا ما يعرف بانها ناد مسيحي ،اذن لا توجد لغة مشتركة ، ولا حتى تاريخ مشترك ، لكنه اتحاد أوروبي قوي ومؤثر.
تتذكرون يوم صافح صدام حسين وزير الدفاع الامريكي السابق رامسفلد ،وأعرف أن أمريكا اعطت خرائط للجيش العراقي في عام 1987 عند نهايات حرب العراق مع ايران لتغير النتائج ، أعتقد من هذه المقدمة أن الدوائر في السياسة العالمية ستبقى متجهة على بوصلة المصالح ،تقيم اليوم منظمة مجاهدي خلق أكبر مهرجان حاشد لها في باريس ، وهو بعد أيام من مؤتمر حاشد في معسكر اشرف في العراق ، والذي هز قبة البرلمان العراقي هزا ، حين دار سجال بين السياسيين في البرلمان عن حقيقة جوهرية مفادها أن لا أحد في العراق يتمكن من فعل شيء لهذه المنظمة أجلس كصحفي وخلفي اكثر من 30 الف من الجمهور قدموا الى باريس من كل مكان ..

المسلحون في تنظيمات الصحوات بلغوا هدفهم في السيطرة على مناطقهم، لكنها ليست سيطرة كاملة، فالتقارير تشير إلى أن خلايا نائمة توشك أن تستيقظ، ستكون المرحلة القادمة وعمرها ربما ستة أشهر هي الأخطر في هذه التجربة، ثمانون الفا معظمهم من العرب السنة،تحار حكومة المالكي ماذا تفعل بهم، أتجعلهم ضمن الشرطة والجيش، إذن سيخترقون الجسد الأمني الذي بناه الشيعة والأكراد منذ أربع سنوات، أم يتركونهم،فان تركوهم لاشك أن البندقية ستستدير تجاه عدو جديد،وهو ليس القاعدة" العدو الحالي"، وليس المقاومة "لأنها اخترقت بعضا من الصحوات"، العدو هو حكومة المالكي وقوات الاحتلال، لأنها لم تف بوعودها لعناصر الصحوات بادخالهم ضمن الجيش .وأمريكا تخشى من من تركهم .إذ أن نشوة قصة النجاح ستتبخر،، ونعود لرصد قصة فشل..