رمضان ،،، رَمْضٌ آنَ سَقْيُهُ في العراق
كتبهاعامر الكبيسي ، في 25 أيلول 2006 الساعة: 08:03 ص
رمضان رَمْضٌ آنَ سَقْيُهُ في العراق
قال لي صديقي انه قبل أن يدخل نقطة تفتيش في بغداد يتصل بزوجته ويقول لها إنني في المنطقة الفلانية عند السيطرة الفلانية
وبعد الخروج من السيطرة يعاود الاتصال ويقول لها نجوت من القوم الظالمين
أما إذا لم يتصل بعد ربع ساعة فهي رسالة إلى الزوجة أن تسارع إلى نقطة التفتيش ومعها مال وعيال ورجال
وما هي إلا دقائق إما أن تدرك الزوج أسيرا أو أن لا تدركه إلا قتيلا معذبا في ثلاجات الموتى
ومن هذه القصة البسيطة ادخل إلى عنوان هذه الخاطرة
بدأت عنوان هذه الخاطرة من شهر رمضان الكريم الذي يحل على بلدنا ضيفا يذكرنا بأيام الله وبالأجور و الدثور والدعاء
لكني أتذكر أن من يذكر رمضان يقول للسامعين وقريبا للقراء مبارك عليكم الشهر وكل عام وانتم بخير وهكذا
ومع أني اعشق مثل هذه العبارات لي ولغيري في الشهر الفضيل غير ان الكتابة هذه الأيام عن العراق لها شكل آخر حتمي ينطلق من مكامن الشرح والتذكر وليس من الفرح والترحيب غير الموجود مع أننا نتفاءل
ومن هنا ولأني اكتب عن العراق وجدت في كلمة الرمض المأخوذة من رمضان وصفا لما كانت تقوله العرب " جف الضرع " " واستيبست الأغصان " وهي مطر قبل الخريف وحر يحرق الرمضاء فلا تعود على الناس بالزرع وهو حال العراق
فليس الأمر رمض من ماء يراد له السقاء وحسب لكن الوضع رَمْضُ أمنٍ و رَمْضُ كرامةٍ و رمض حريةٍ وقس على ذلك
و إذا كان الذي أقول من المعاناة غالبا ما يتفق عليه الكتاب والمتابعين فأنني ابحث هنا و يا ترى ما هو السقي الذي يروي الرمض وأي سبيل للرّوِيَّة
أخوة لي يقولون أن سقي رمض الكرامة بالمقاومة وسقي رمض الحرية بالاقتحام والصبر أما سقي رمض الأمن فإنهم يقفون عنده طويلا ولا يعلمون من أين ينحتون قولهم ولا من أين يتمون
المهم عندهم أن يرسل احدهم ولده إلى المدرسة وقلبه مطمئن ويذهب إلى عمله ويتوقع في ما يتوقع الآخرون انه عائد إلى مخدعه
" ايباه " كم هي سهله مثل هكذا مطالب لكنها إن فقدت فسيعلم أي احد بلغها عن ماذا أتكلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 11:05 ص
مقالة مؤثرة تدمي القلب على العراق الموجوع في شهر العطش والجوع
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 8:00 م
سيقوم من الجرح أكثر عافية وطني
الله يفرجها
أكتوبر 5th, 2006 at 5 أكتوبر 2006 4:13 م
إن بعد العسر يسرا إن بعد العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين بادن الله.