المليـشــمـــسـتـشـفـيـات
كتبهاعامر الكبيسي ، في 9 تشرين الأول 2006 الساعة: 00:45 ص
المليـشــ … مـــسـتـشـفـيـات
هذه العبارة ابتدعتها من اسمين هما أكثر الأسماء التي تتوارد في قاموس المصطلحات العراقية الجديد وهي المليشيات والمستشفيات.

والذي يقرا هذا العنوان عن بعد يعتقد أن المليشيات تقتل الأبرياء ومن ثم سيجدهم الآخرون في المستشفيات وهذا الربط حسب بين دمج المصطلحين.
ولكن المسألة ليست هذه بل هي أدهى وأمر !!!!!
وهنا ينصحونك أن ما ت احد سواء كان من القريبين أو الأحبة فالنصيحة أن لا تذهب لتأخذه جثة للدفن أو أوصالا لتُكرّم في قبرها دفنا.
بل حتى أنهم ينصحونك بان لا تذهب لتبحث عن مفقود طال الزمان على غيابه ولا من خبر يسعف القلب عن فراقه.
فان الخطر عليك داهم إن فعلت هذا وأردت أن تجده ميتا !!!
ويكمن هذا الحزن في أن المليشيات التابعة تحديدا إلى جيش المهدي قد نشطت في الاستيلاء على عدد كبير من المستشفيات لا و سيما بوابات الطب العدلي.
وهي إذ تقتل أناسا بعينهم لتهمة في نفس يعقوب فان مفاهيم الرياضيات على ما يبدوا وتوازن المنطق القائل بان يأخذ المرء بمتتالية قِتلِيه بجريرة أخيه وأمه وأبيه وابن عمته وزميله وماشيه
هذه المليشيات عشعشت في المستشفيات وهي تقتل مباشرة كل من يقترب من جثة كتب عليها القتل على أساس ان الفكرة واحدة بين القتيل والمتفقد فهنا يفتي صاحب السواد بان الاثنين يجب أن يقتلوا ولا حول ولا قوة الا بالله الكريم
وعندما تكمن المأساة وغدر الطباع وسوء المنقلب في الشكل والمضمون فعلا وقولا
بل حتى فكرةً ونيةً تبرز لدى المتلقي حجوم المعاناة التي لا تمكنك من اخذ مغدورك أو اخذ جثته قطعا
هذه المسألة قديمة تداعياتها وهي منذ حكومة الجعفري يوم اعترف بيان صولاغ بقتل أربعة عشر عراقيا على أبواب مستشفى ،،،،، في لكنه برر قتلهم بأنهم اعتقلوا ووضعوا بعد ذلك في سيارات لم يكن يعرف سائقها أنها غير مبردة
وبعد ذلك كان هناك من يدخل إلى المستشفيات ويختفي ثم يوجد كجثة هامدة
وحصلت في مستشفى اليرموك وعند أبواب الطب العدلي ومستشفى مدينة الطب ومستشفى الصدر
و كثيرون دخلوا إلى وزارة الصحة مثل الدكتور علي المهداوي وكيل الوزير ثم لم يخرج منها وما زال مفقودا حتى الآن وكذلك موظف قبل خمسة أيام خطفته المليشيات من الوزارة ثم هرب منها ودخل إلى الوزارة لتأخذه الشرطة داخل الوزارة وليختفي بعدها
إذن هو همٌّ آخر من الهموم يعرفه كل عراقي يقتل له احد الأحبة وخلاصة ذلك ان خبر قتل هذا الحبيب على يد الطائفيين حزن وطريقة الذهاب لجلب هذا الحبيب حزن آخر يقابله في الشكل والمضمون وربما حتى المصير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 9th, 2006 at 9 أكتوبر 2006 1:03 ص
رغم عجزنا عن توزيع مساحات الشجن واللوعة بين أوطاننا العربية المغتصبة..إلا أن لاحتلال العراق غصة من نوع آخر… فالعراق تاج على رؤوس العرب لايراه غير الأقحاح.. الأقحاح الذين لوحتهم شمس الصحراء… وما تغربوا يوما من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار
هاتان قصيدتان من وحي العراق ولإحداهن قصة لا أريد أن أشرحها لك حتى لا أزيد من عذاباتك حيال أبناء وبنات بلدك الذي هو في حقيقة الأمر بلدنا أيضا :
أينَ نحنُ الآن يا أمِّي ؟!
هذا اعترافٌ باحترافِ الموتِ حياً
في معلَّبةِ السمومِ الحافظات احترتُ كي أعلم
أهذا الوجهُ وجهي
أين إنيِّ ؟!
أي لاشيءٍ أنا….
وبحثتُ في الزمنِ المؤتمت والمفتتِ كالرمالِ فلم أجدني
أين نحن الآن يا أمي؟!
لماذا خبزنا الآليُّ منقوعٌ بدمع أبي
إذا غَلبتْ ذراعُ الدهر في قهر الرجالِ إلى متى؟!
سيظل هذا الخبزُ يشنقنا بحبلِ الفقرِ
والوجعِ المركب في حشا الأيتامِ
والمسكوبِ كالرمدِ الذي انطفأت به عينُ الجياعِ إلى متى؟!
سيظل محفوفاً بطهر أراملٍ
يعملن في بيع الدخان على رصيفِ الذل يا أمي..
رأيتُ غريبةً منهن ماتت بانكسارٍ كاحتضارِ الأرضِ في داءِ الخريفِ
وكانتحاب الغيم من برد الشتاء
كأن عينيها خُلقنَ من البكاء
بكربلاءِ الدمع في الشهرِ الحرام
رأيتها حين استفاق الصبحُ عن أطمارها
ومضى الذين يراودون الموت عن أكفانِه
ومضت هي الأخرى تسيرُ كهائمٍ
سرقَ اللصوصُ حصانَه وقتَ الهجيرِ
مضت إلى حيثُ الجموعِ
وقطَّعت كلَّ الشرايين التي في معصميها ثم قالت
يا إله التالفِ المضطر إغفر لي
فإني ما تبقى لي من الدنيا سوى طفلي الذي أطعمته رئتي وقلبي
غير أني
حين لم يبقَ من الجسدِ المجزَّءِ غيرُ بعضِ اللحمِ من كبدي
بخلت به عليه فخنتُ عرضي
أين نحن الآن يا أمي؟!
خذيني يا حبيبةَ قلبيَ المذبوحِ عودي بي زماناً
عندما ما كنتُ طفلا
أسمعيني أغنياتِ النومِ
واسقيني الحليبَ ومشطي لي
أطفئيني من لهيبِ دماغي النفطي
سيري بي بعيداً…
عن ضجيجِ الصاخبين على نحيبِ الناصري
الضاحكين من العذاب المريمي بليلة الميلاد . يا أمي !!
تعبتُ تعبت … من وصف انسحاقي للطبيبِ ،
تعبتُ من عكزِ الغريب على الغريبِ تعبتُ من همي.
رسالةٌ إِلى ” أنكيدو”
قمرٌ على باب السماءِ
كأنه هي في الرخاء وفي البلاء،
وفي التقاء الساكنين على شفيرِ الهجر بعد مودةٍ.
قمرٌ على عرش الظلام،
كأنه هي في السكوتِ وفي الكلام،
وفي الخسوفِ مع اختفاء اللازوردي الخفيفِ،
وخلف ما خلف الطبيعة، في التجلي،
خارج العصر الممعدن،
داخلَ التطبيق فيما بعد قنبلتي “هيروشيما” “ونجازاكي”
***
وماذا بعدُ، ماذا بعدُ؟!
ما نفعُ الحكايةِ، إن تبدلت الكنايةُ
طالما الشبه استقام، وحام حول اللاجديد…
فها هو التاريخُ بعد تمخضٍ،
يلد الشرائعَ من كتاب الغاب،
أو ينحازُ للقطب المهيمن
ضارباً باليوم عرض الحائطِ،
فقفا لنبك حاضرا يبكي غداً
وقفا نفتشُ بين أنهارِ الدموعِ عن السعادة :
وحده الحزنُ العراقيُّ الذي
جعل البكاء إذا تخطى دارَهُ فرحا
***
كضادٍ أودعت بالقسر في لحدِ المعاجم،
كانقطاعِ الضوءِ عن خد اللآلئِ،
كالسكون الساحر المفتون
حين تراكَ وحدك فيه،
تسمع نبضَ قلبك حين تستفتيه،
سوف يدلُّك الذاتي فيك إلى الحقيقة،
حيث تكتشف التوارد
في خواطرك النبيَّةِ بين أسفارِ العقائد والنِّحَل.
***
وإذا تآلف ما توافَقَ من جنود الروح
سال النايُ رقراقا لتضميد الجروحِ،
وسار في ركبٍ من الأموات
كان يشيع الحي الوحيد،
الناي يبكيهم، ويرثيهم بحرف الضاد فهو لسانه،
والضاد تستعصي وتستعلي على المكياج،
والوجه الذي ما لوحته الشمس في حرب،
و ما ذاق احمرار الشهد من شفةٍ يذوب رحيقها
بعد امتناعٍ، والتياعٍ، فانصياع.
***
النايُ روحٌ لا يحسُّ بها
سوى المبحوح والمذبوح من كرٍ ومن فرٍ
وللنايات وقع الجمر حين تحزها
أنفاسُ دجلةَ في سويعات الهدن
الناي لا عدم و لا ندم ولكن صورة صماء
للأرض التي احترفت طقوسَ الحزن
واحترقت بنار لا تُميتُ ولا تموت
ولا تُجيدُ عتابَ مُضرمها
فأين الآن صنوانُ الخلودِ، رفيق “جلجامش”
رديف الظالم /
العدل /
الرقيق /
الفض /
أين الآن “أنكيدو”…
أيا ابنَ الغابِ: هل يطغى هديرُ الطائراتِ
على هديل الحكمة الغراَّء؟!
“أنكيدو” الوفي، تعال واشدد
أزر صاحبك الأبي البابلي،
تعال، لم يلق الصديق الوحش في سفر جديد
لم يبادره فبادله العراك، ولم يكن
سفرا ملوكياً لإكمال المعاني في الأغاني،
لا ولم يكن اجتماعا طارئا للكشف عن إرهاصه
حول الوجود وفكرة اللاموت،
لكن الوحوش الآن في عقر الديار
لهم كمائن في جميع أماكن الذات التي اختلفت
على المقبول واتفقت على الشيء المحال… تعال “أنكيدو”
“فخمبابا” على الأسوار، والأسوارُ سرمدنا،
نكون إذا تكون الدارُ والموتُ الحقيقي
انهيارُ السور،”أنكيدو”:
تعال ارحم عزيزاً وحده ما ذل.
شعر : أحمد فهيم
يونيو 3rd, 2007 at 3 يونيو 2007 10:26 م
السلام عليكم
انا يا اخواني ابن الدكتور المختطف علي المهداوي
فمن لديه اي معلومه عنه يرجى مراسلتنا عبر البريد الالكتروني
musaab_vip@yahoo.com