إيران وتركيا في الانتخبات العراقية
كتبهاعامر الكبيسي ، في 1 نيسان 2010 الساعة: 11:25 ص

لا نفشي سرا إذ نقول إن المربع الذي قاد وسيقود عجلة تشكيل الحكومة العراقية من خارج العراق تتكون أضلاعه على النحو التالي إيران ،أمريكا ، تركيا ، بعض الدول العربية .فالعراقيون انتخبوا ، وسننتظر لنرى كيف سيصوت الجوار والأقليم وما وراء المحيطات في الانتخابات العراقية .نبدأ من الثالثة ، ثالثة الأثافي كما يقال تركيا فقد وضعتنا الانتخابات أمام بعض الحقائق الهامة يمكن أن تؤخذ ضمن سياقها التركي …1- محافظة نينوى بموصلها هي التي أوصلت القائمة العراقية للفوز في الانتخابات ، فمقاعدها العشرين التي أهديت للعراقية كانت الحاسمة ،وهذه لها دلالتها المستقبلية ..لا سيما من الجوار التركي مع تراجع واضح للقائمة الكردية من توقع 11 مقعد حسب تصريحات خسرو كوران في لقائي معه إلى 7 مقاعد فقط
2- محافظة "الـتأميم" كركوك ،تعادلت فيها وللمرة الأولى منذ الاحتلال القائمة العربية والتركمانية مع القائمة الكردية ،ما يطعن في أن كركوك المهمة هي للأكراد فقط،أو أنها للعرب قط،بل هي مدينة عراقية تتبع لهذا الجسد الأكبر.يبدو لي من هذه النقطتين أن تركيا قد فرحت نسبيا الآن بالمعادلات الجديدة في تعقيدات اللعبة السياسية العراقية ،فثمة إعادة حسابات في رسم خارطة تلك المناطق سياسيا بينما هو عربي وما هوكردي وما هو في السياسة نصر تركي
لكن ماذا عن أمريكا
ليس صحيحا أن أمريكا كانت مع خيار القائمة العراقية بالمطلق ،بل يبدو عندي أنها مع أمرين
إيصال كتل أضعف من ذي قبل للبرلمان الجديد، وأكثر حاجة للوجود الأمريكي قريبا منها لحمايتها من أخطار قادمة ،فالمالكي لم يعد بحاجة لأمريكا لأنه كون قوته الذاتية ، لذلك يسهل الإملاء على الكتل الأضعف واختراقها ،ويسهل معها كذلك تمرير قانون جديد يقضي بإبقاء عشرات الآلاف من الجنود في العراق بعد انتهاء تاريخ الاتفاقية الأمنية .
والأمر الثاني إن أمريكا بوش ليست كأمريكا أوباما في العراق ،ومع أن أوباما لا يبدي اكتراثا جديا للمشهد خارج أمريكا ،ودونه تحدياته في الرعاية الصحية وتأمين الاقتصاد ، فإنه يوم حط رحاله في تركيا كأول بلد مسلم ،أعطى حينها ضوءا أخضر للعثمانيين الجدد ، في اللعب على الوتر العراقي ،فاكتملت الصورة من جانبها الشمالي "نينوى ،كركوك" بروح تركية تقبلها أمريكا،فكان أن أعيد بعضا من الوضع السياسي أو الاستحقاق إلى ما كان عليه قبل 2003 "تاريخ الاحتلال"في الشمال العراقي ،بإرجاع الأكراد إلى المحافظات الثلاثة نسبيا، مع حصة وسطى عادلة في كركوك
أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي ،،و نكتفي بالقول كنصيحة للدول العربية ، إن أرض العراق تتطلع شوقا لقدومكم إليها ، وضمن المشروع الذي تتخيرون ،فلم يرفع اسم العرب يوما الا وكان العراق في الطليعة ، لا شك أنكم تتذكرون، وعليه فإني على يقين من أن الدول العربية لديها الكثير لتقدمه،وأعتقد أنها بدأت الخطوات الصحيحة في هذا الاتجاه.
أول ما أذكره في هذا الباب ، هو سرعة توجه كل من عادل عبد المهدي وجلال الطالباني "الرئيس ونائبه"إلى إيران قبيل إعلان النتائج النهائية ، ليشربا الشاي الإيراني مع نجاد .ويدردشان قليلا عن شأن نتائج الانتخابات وما بعدها وبعد بعدها .
لا أعرف إن كان أحد في المعمورة يتمكن من قراءة الأسماء بدقة ، ومعرفة أصحابها ، لكن يمكن القول بأن المحتمل أن تكون الحكومة المقبلة حكومة ائتلافية بمشاركة الكتل الأربع الكبيرة بالترتيب التالي حكيم علاوي أكراد مالكي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















