رحيلا من عراقك كيف تقضي مقالا يشرح الوضع المهينا
كتبهاعامر الكبيسي ، في 7 أيلول 2006 الساعة: 07:16 ص
الهجرة ،،،، حل عراقي للهروب من القتل
عامر الكبيسي
لا تنفك الحدود العراقية الأردنية من طوابير المسافرين العراقيين الذين يتوجهون إلى خارج العراق بسبب الظروف الأمنية والمعيشية في البلد حيث أصبح هاجس الهجرة يراود معظم عراقيي الداخل وخاصة أولائك الذين تعرضوا إلى حوادث سيئة أدت إلى تزايد سخطهم على الأوضاع داخل البلد
ومع أن العديد من المهاجرين من أصحاب الأموال والعاملين في التجارة وتوجهوا إلى الهجرة خوفا على أموالهم وأنفسهم إلا أن شرائح أخرى من العراقيين بدأت تتوجه نحو مشروع الهجرة وعلى رأسهم شريحة الأطباء العراقيين وذو الاختصاصات العامة وجمع من الفنانين بعد أن لاقى العديد منهم تهديدات صريحة بضرورة مغادرتهم البلد و إلا فان مصيرهم لن يكون أفضل حالا من العديد من الأطباء والطيارين الذين وجدوا مقتولين بعد اختطافهم في هذه المنطقة أو تلك
ويقول الدكتور حمدي آل ياسين وهو احد أطباء القلب في بغداد ويعد نفسه للتوجه إلى الأردن بعد أن قام مجهولون بتهديده عبر رسالة مكتوبة بخط اليد تهدده بالقتل إذا هو لم يرحل من العراق يقول لقد قمت بتسليم التهديد إلى رجال الأمن وقالوا لي أن هذا التهديد غير صحيح وربما مصدره من أطباء ينافسوك في مهنتك ورفضوا إعطائي وعيادتي حماية دائمة لأنهم غير قادرين على ذلك
ويواصل آل ياسين لقد أصبحت حياتنا مأساة فانا الآن أحاول لملمة ما بقي لدي ليعينني على السفر وعلى المرضى الذين اشرف عليهم أن يراجعوني في عمان لاحقا لأني سأحاول فتح عيادة هناك ومع هذا فاني سأعود إلى العراق فورا في الوقت الذي أجد فيه أن الأوضاع أصبحت مناسبة للعودة
أما رافع سليمان وهو صاحب محل لبيع الأقمشة في منطقة السيدية في بغداد فيقول لقد قامت عصابة قبل أيام باختطاف ولدي سعد وهو عائد من المدرسة واتصلوا بي وطالبوا مبلغا كبيرا جدا ثم بقيت أتفاوض معهم حتى قبلوا ب عشرة آلاف دولار بعت سياراتي والمصوغات الذهبية التي لدينا ودفعناها للخاطفين والحمد لله عاد إلينا سعد
ويضيف أبو سعد و الآن وبعد هذا أنا ارتب لبيع محلي وما يحويه من اقمشه وسأغادر هذا البلد الذي ولدت فيه مع أني عشت كل الحروب ولم أفكر يوما بتركه لكن اعتقد الآن أن حياتي وحياة أهلي مهددة
أعداد المهاجرين كبيرة لكن الذي يصعب جدا من عملية إحصائها بوفق ما يقوله الباحث الاجتماعي حسام الدين المالكي هو أن معظم المهاجرين يقومون بتبليغ دائرة السفر في قسم الجوازات بان ذهابهم إلى خارج العراق هو للعمل أو حضور ندوات أو لأجل السياحة وقليل جدا أولائك الذي يقولون الأسباب الحقيقية وراء سفرهم
وعن الأرقام يؤكد المالكي أن الشيء المعلوم الوحيد هو أن الأرقام في ازدياد ملحوظ والذي لدينا هو أرقام تخص عدد المسافرين في اليوم الواحد حيث شهدت الأشهر السبعة الأخيرة ارتفاع نسبة المسافرين عبر الحدود البرية العراقية الأردنية إلى أربعة أضعاف ليصل عدد مسافري اليوم الواحد إلى قرابة ألف ومائة مسافر كثير منهم يقررون الذهاب إلى الأردن للاستقرار هناك ومنهم من يذهب إلى دول أخرى
ويرى الكاتب والباحث العراقي قاسم الجنابي أن الخطر في هجرة الكفاءات والعقول العراقية لا يترتب على المهاجرين بشكل مباشر بل يتعداهم إلى " حاجة وطن ملحة " ذلك أن هجرة كبار الأطباء ومعظمهم من المرتبطين مع كليات الطب في العراق مثلا سيمثل ضربة لبنية الكيان التعليمي والطبي للمؤسسات الطبية العراقية التي يشهد لها القاصي والداني بالتميز وهذا الحال ينطبق بدوره على الاختصاصات الأخرى لا سيما مجالات الهندسة والعلوم الأخرى
ويضيف الجنابي اعتقد أن الأشهر الأخيرة هي الأصعب من نوعها على العراقيين وببساطه اخرج إلى شوارع بغداد المركزية في وقت الذروة وهو السادسة مساء لن تجد محلا واحدا أو عيادة طبيب تفتح أبوابها بسبب الأوضاع الأمنية وهذه الظاهرة تكفي وحدها للدلالة على عمق المأساة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 22nd, 2006 at 22 سبتمبر 2006 12:57 ص
اليوم كنت أجلس مع أحد أصدقائي في صيدلية يعمل بها هنا في مصر
ولاحظت منذ ولوجي للشارع الذي تقع فيه الصيدلية أن هناك عدداً من العرب لم أتبين جنسياتهم للوهلة الأولى
بعد قليل دلف إلى الصيدلية اثنان من العرب ، وعرفت من شكليهما واللهجة أنهما عراقيان
ترحمت على أيام زمان ، حينما كانت العراق تستقطب الأيدي العاملة من مصر ..
الآن العراقيون يفرون من بلدانهم